السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

223

تكملة العروة الوثقى

بالنسبة إلى أحدهما ، ويعين بالقرعة أو يقسم بينهما على وجه الصلح القهري . نعم لو علمنا انّ مذهبه جواز استعمال لفظ المشترك في معنيين أو عدم جوازه فالمتبع مذهبه ، هذا كلّه مع فرض تمامية سائر الشرائط من القبض والإقباض والقبول وغيرهما . مسألة 25 : إذا كان له مولى عتاقه أي المولى من الأعلى وهو المعتق له ، ومولى نعمة أي المولى من أسفل وهو عتيقه ، ووقف على مولاه بلفظ المفرد أو مواليه بلفظ الجمع ، فإن كان هناك قرينة على إرادة أحد الصنفين أو كليهما أو أخبر هو بما أراد فلا اشكال ، وإلّا ففي بطلان الوقف أو صحته والصرف عليهما أو صحته لأحدهما أو يفصل بين المفرد والجمع أقوال ؟ مبنية على انّ لفظ المولى مشترك معنوي كما يظهر من المحكي عن الشيخ حيث جعله كلفظ الأخ الصادق على الأخ من الأبوين ومن الأب ومن الأم أو مشترك لفظي ، وعلى الثاني هل يجوز استعمال المشترك في أكثر من معنى مطلقا أو يجوز في الجمع دون المفرد أو لا يجوز مطلقا ، فعلي الأول يصرف عليهما ، وكذا على الثاني ، وكذا على الثالث إذا كان بلفظ الجمع دون المفرد فيبطل للإجمال أو يصح في أحدهما ، وعلى الرابع أيضا يبطل أو يصح في أحدهما ، والظاهر انّه مشترك لفظي وليس كلفظ الأخ إذ لا جامع بين القسمين ، والأقوى عدم جواز استعمال المشترك في أكثر من معنى مطلقا ، ومع ذلك يصح بالنسبة إلى أحدهما ويعين بالقرعة أو يقسم بينهما على وجه الصلح القهري ، ثم المناط في صحة الاستعمال وعدمها مذهب الواقف ، لا الحاكم والمفتي . مسألة 26 : إذا وقف على الجيران فعن جماعة انّ المرجع العرف ، وعن المشهور انّه لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا بذراع اليد ، وعن الغنية وظاهر التنقيح الإجماع عليه ، وعن الخلاف نسبه إلى روايات أصحابنا وإجماعهم ، وقيل والقائل كما قيل غير معلوم أنّه إلى أربعين دارا . نعم اختاره صاحب الحدائق واستدل عليه بجملة من الأخبار . كالصحيح أو الحسن : عن جميل عن أبي جعفر ( ع ) قال : « حد الجوار أربعين دارا من كل جانب من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله » . وكالخبر : عن عمرو بن عكرمة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « قال رسول اللَّه ( ص ) كل أربعين دارا جيران من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله » .